أحمد بن محمد الحضراوي

270

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

ودفن بجانب السيدة خديجة أم المؤمنين في القبر الملاصق لبابها من جهة اليسار بيقين ، وحين تولى الإفتاء بعد موت مفتي مكة المرحوم السيد محمد بن حسين الكتبي سنة ثمانين ومئتين وألف ، وهو حينئذ رئيس العلماء ، ماج الناس فيمن يتولى بعده ، فكلّ جماعة يقولون فلان ، وتطلع لها كلّ إنسان ، فتقلدها الشيخ علي حسين فأنشد أحد أدباء العصر بيتين يشير إلى ذلك بقوله : قد حصحص الحقّ وكفّ المقال * وأحجموا من بعد قيل وقال وطالع الإقبال نادى وقال * لم يجد ما زخرف واش وقال واستوضحت من بعد ما استبهمت * وارتفع الإشكال عنها وزال تطلّبت كفؤا سديدا فلم * نظفر وضلّت منهج الاعتدال / عادت لمغناها وتابت إلى الل * ه وآبت عن طريق المحال وهي قصيدة غراء لم أظفر بباقيها ، مدحا في الشيخ المذكور . رحمه اللّه ، آمين . وقد أجاد في مدح هذا الفاضل الأديب أخونا الشيخ علي الشال ، فلله درّه حيث قال : فيم الجفا والانصرام ؟ * وعلام هجرك لي علام ؟